محمد بن يزيد المبرد

153

المقتضب

هذا باب ما كان من الأسماء الصحيحة والمعتلة على مثال فعل ، وفعل ، وما كان منها في ثاني حروفه كسرة ، وما كان من الأفعال كذلك اعلم أنّه يجوز إسكان الحرفين من المضموم والمكسور في الموضعين اللذين حدّدتهما ، استثقالا للكسرة والضمّة . وذلك قولك في " عضد " : " عضد " ، وفي " حمر " : " حمر " ، وفي " فخد " : " فخذ " . والفعل تقول في " علم " : " علم " ، وفي " كرم " : " كرم " . ولا يجوز في مثل " ذهب " أن تسكّن ، ولا في مثل " جمل " . ولا يسكّن ذلك اسما ولا فعلا ، لخفّة الفتحة ، وثقل الكسرة والضمّة ؛ ألا ترى أنّك تقول : " هذا زيد " ، و " مررت بزيد " ، وتبدل في النصب من التنوين ألفا ، تقول : " زيدا " ؛ لأنّ الفتحة لا علاج فيها . ولذلك تقول : " هذا قاض " فاعلم ، و " مررت بقاض " يا فتى ، ولا تحرّك الياء المكسور ما قبلها بضمّة ولا كسرة . وتقول : " رأيت قاضيا " . وتفسير هذا في باب " مصطفون " بما يزيده إيضاحا . * * *